السيد جعفر مرتضى العاملي
71
مختصر مفيد
علي [ عليه السلام ] باعتبار إن علياً [ عليه السلام ] ممن آمن بالنبي [ صلى الله عليه وآله ] وهو بالتالي طرفٌ في النزاع بين النبي [ صلى الله عليه وآله ] والمشركين . وحينئذٍ فإنهُ لا يعقل أن يحيل النبي [ صلى الله عليه وآله ] المشركين إلى علي [ عليه السلام ] وأن يستشهد بهِ على صدق نبوتِهِ [ صلى الله عليه وآله ] لأنهم لن يقبلوا شهادتَهُ ، فكيف يجعَلُهُ [ صلى الله عليه وآله ] شهيداً حينئذٍ والحال أنهم لنْ يقبلوا شهادته ، والنبي [ صلى الله عليه وآله ] يعلم ذلك أيضاً ؟ أليس ذلك من قبيل الإحالة إلى محال ؟ ومع صحة هذا الإشكال العقلي تسقط كل الروايات التي تفسر منْ عندَهُ علم الكتاب بعلي [ عليه السلام ] . أفيدونا ولكم الأجر والثواب . . والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاتُهُ . . الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . وبعد . . أولاً : إن الروايات المتواترة ، وكثير منها صحيح السند قد دلت على أن المقصود ب ( مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) أمير المؤمنين علي ، والأئمة من ذريته عليه وعليهم السلام . وهي تقطع دابر كل تخرص ورجم بالغيب في هذا المجال ؛ فإنهم [ عليهم السلام ] عدل القرآن ، وأحد الثقلين